العلامة المجلسي

29

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار

ثَلَاثَ لَيَالٍ فَقَامَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ عَلَى مِنْبَرِهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الصَّلَاةَ بِاللَّيْلِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ النَّافِلَةَ فِي جَمَاعَةٍ بِدْعَةٌ وَصَلَاةَ الضُّحَى بِدْعَةٌ أَلَا فَلَا تَجْتَمِعُوا لَيْلًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَلَا تُصَلُّوا صَلَاةَ الضُّحَى فَإِنَّ ذَلِكَ مَعْصِيَةٌ أَلَا وَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَكُلَّ ضَلَالَةٍ سَبِيلُهَا إِلَى النَّارِ ثُمَّ نَزَلَ وَهُوَ يَقُولُ قَلِيلٌ فِي سُنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ فِي بِدْعَةٍ . أَ لَا تَرَى أَنَّهُ ع لَمَّا أَنْكَرَ الصَّلَاةَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَنْكَرَ الِاجْتِمَاعَ فِيهَا وَلَمْ يُنْكِرْ نَفْسَ الصَّلَاةِ وَلَوْ كَانَ نَفْسُ الصَّلَاةِ مُنْكَراً مُبْتَدَعاً لَأَنْكَرَهُ كَمَا أَنْكَرَ الِاجْتِمَاعَ فِيهَا وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَيْضاً مَا رَوَاهُ [ الحديث 30 ] 30 عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي رَمَضَانَ فِي الْمَسَاجِدِ قَالَ لَمَّا قَدِمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع الْكُوفَةَ أَمَرَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ع أَنْ يُنَادِيَ فِي النَّاسِ لَا صَلَاةَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي الْمَسَاجِدِ جَمَاعَةً فَنَادَى فِي النَّاسِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع بِمَا أَمَرَهُ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَلَمَّا سَمِعَ النَّاسُ مَقَالَةَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ صَاحُوا وَا عُمَرَاهْ وَا عُمَرَاهْ فَلَمَّا